الشيخ علي الكوراني العاملي
333
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بالأجنبية . . . وقال الشيخ جلال الدين في المباحات : واختص ( ص ) بإباحة النظر للأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن ) . أي إركابهن خلفه على بعير أو دابة ! ! وقال ابن حجر : 9 / 174 : ( والذي وضح لنا بالأدلة القوية أن من خصائص النبي ( ص ) جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها ! وهو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام بنت ملحان في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ! ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية ) . وقال في : 11 / 66 : ( جرت العادة بمخالطة المخدوم خادمه وأهل خادمه ورفع الحشمة التي تقع بين الأجانب عنهم ) . انتهى . أقول : كل ما ذكروه لا يصح ولا يعقل ! فلم تكن بنت ملحان أو الرمصاء أو أم سليم أو أم أنس ، مَحْرَماً على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل هي أم خادمه أنس وهذا الحديث من تخيلاتها أو تخيلات ولدها أنس ! ويظهر أن أنساً كذبه بعد وفاة أمه في قبرص ولم يروه أحد غيره ! ولو كان صحيحاً لشاع عنها وعن أنس قبل أن تموت ، خاصة وأن عمر حرَّم غزو البحر ولم يستجب للضغوط عليه وحاجة المسلمين إليه ، وعاقب عليه العلاء الحضرمي لأنه جاء بسفن من البحرين وفتح قسماً من جنوب إيران ، وكان أنس وأمه موجودين يومذاك في المدينة ، فلماذا لم يقولا لعمر إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مدح غزاة البحر وبشر أم أنس أنها منهم ! إن مشكلة هؤلاء الشراح أنهم فرضوا صحة الحديث لأن فيه منقبة لمعاوية ن ولأن البخاري رواه ! ولولا ذلك لتنازلوا عنه وانتقدوه ! الثانية ، أن نصوص الحديث المزعوم متفاوتة إلى حد التناقض كالذي رواه الطبراني في الكبير : 25 / 132 : ( أنس بن مالك عن بنت ملحان قالت : كنت نائمة عند النبي ( ص ) وأنا منه غير بعيدة فاستيقظ وهو يسبح فسألته فقال . . . . ) . الخ . فقد تغير مشهد القصة ، وصارت هي النائمة في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ! الخ .